عبد الغني الدقر

531

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

فقلت أجرني أبا خالد * وإلّا فهبني امرءا هالكا ويقال « هبني فعلت ذلك » أي احسبني واعددني ، ولا يقال : « هب أني فعلت » . ( انظر ظنّ وأخواتها ) . هبّ « 1 » : كلمة تدلّ على الشّروع في خبرها ، وهي من النواسخ تعمل عمل كان ، إلّا أنّ خبرها يجب أن يكون جملة فعليّة من مضارع فاعله ضمير يعود على الاسم ومجرّد من « أن » المصدريّة ، ولا تعمل إلّا في حالة المضي . هذا ذيك بمعنى كفّ : هو مصدر مثنّى لفّظا ويراد به التّكثير ، وتجب إضافته ، ومعناه : إسراعا لك بعد إسراع ، أو قطعا بعد قطع ، ويعرب مفعولا مطلقا لفعل محذوف تقديره أسرع ، وإنّما لم يقدّر فعل من جنسه لأنّه ليس له فعل من جنسه مثل : لبّيك ، قال العجّاج يمدح الحجّاج : ضربا هذا ذيك وطعنا وخضا * يمضي إلى عاصي العروق النّحضا « 2 » هل : 1 - ماهيّتها : حرف استفهام موضوع لطلب التّصديق « 3 » الإيجابي ، دون التصوّر ودون التّصديق السّلبي ، فيمتنع نحو « هل زيد قائم أو عمرو » إذا أريد ب « أم » المتّصلة « 4 » ، لأنّه تصوّر ، ويمتنع نحو « هل لم يقم زيد » لأنّه تصديق سلبيّ . وحروف الاستفهام لا يليها في الأصل إلّا الفعل ، إلّا أنّهم قد توسّعوا فيها ، فابتدءوا بعدها الأسماء ، ألا ترى أنّهم يقولون : « هل زيد منطلق » و « هل زيد في الدّار » فإن قلت « هل زيدا رأيت » و « هل زيد ذهب » قبح ، ولم يجز إلّا في الشعر ، فإن اضطر شاعر فقدّم الاسم نصب تقول : « هل عمرا ضربته » . 2 - تفترق « هل » من الهمزة من عشرة أوجه :

--> ( 1 ) وفي اللسان : هب فلان يفعل كذا كما تقول : طفق يفعل كذا . ( 2 ) هذا ذيك أي هذّا بعد هذّ يعني قطعا بعد قطع ، والوخض : المشرع للقتل ، والعاصي : العرق لا يرقأ دمه ، والنّحض : اللحم المكتنز وهو منصوب على نزع الخافض وهو « في » . ( 3 ) التصديق : إدراك النسبة ، وهل : موضوع لإدراك النسبة الإيجابية فإذا قلت « هل قدم أخوك » فأنت تسأل عن قدوم أخيه وهذا هو التصديق ، وإذا قلت « أزيد قدم أم بكر » فأنت تسأل عن أحدهما أي عن المفرد هذا هو التصور ، والمراد بالإيجابي غير المنفي كما هو معلوم ، والسلبي : المنفي . ( 4 ) وأما المنقطعة فهي بمعنى « بل » فلا تمنع التصديق .